العلامة الحلي
7
تذكرة الفقهاء ( ط . ج )
والمضمرة - بتسكين الضاد وتخفيف الميم - هو المشهور في الخبر ، وروي بفتح الضاد وتشديد الميم . وروي أنّه كان لرسول اللّه صلّى اللّه عليه واله ناقة يقال لها : العضباء ، إذا سابقت سبقت ، فجاء أعرابيّ على بكر له فسبقها ، فاشتدّ ذلك على المسلمين واغتمّوا لذلك ، فقيل : يا رسول اللّه سبقت العضباء ، فقال صلّى اللّه عليه واله : « حقّ على اللّه أن لا يرفع شيئا في الأرض إلّا وضعه » وفي بعضها : « أن لا يرفع شيئا في الناس إلّا وضعه » « 1 » . وقال عليه السّلام : « رهان الخيل طلق » « 2 » أي : حلال . ومرّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله بقوم من الأنصار يترامون ، فقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله : « أنا مع الحزب الذي فيه ابن الأدرع » فأمسك الحزب الآخر وقالوا : لن يغلب حزب فيه رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله ، فقال : « ارموا فإنّي أرمي معكم » فرمى مع كلّ واحد منهم رشقا فلم يسبق بعضهم بعضا ، فلم يزالوا يترامون وأولادهم وأولاد أولادهم لا يسبق بعضهم بعضا « 3 » . وعن سلمة بن الأكوع قال : خرج رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله على قوم من أسلم يتناضلون بالسيوف ، فقال : « ارموا بني إسماعيل فإنّ أباكم [ كان ] « 4 » راميا » « 5 » .
--> ( 1 ) أورده الشيخ الطوسي في المبسوط 6 : 289 - 290 ، وفيه في الموضعين : « في الناس » ، وبتفاوت في الألفاظ في صحيح البخاري 4 : 38 - 39 ، وسنن النسائي ( المجتبى ) 6 : 227 . ( 2 ) أورده ابن الأثير في أسد الغابة 5 : 333 نقلا عن ابن مندة وأبي نعيم ، وكذا الرافعي في العزيز شرح الوجيز 12 : 173 . ( 3 ) أورده الشيخ الطوسي في المبسوط 6 : 290 . ( 4 ) ما بين المعقوفين أثبتناه من المصدر . ( 5 ) صحيح البخاري 4 : 219 ، مسند أحمد 4 : 643 - 644 / 16093 ، السنن الكبرى - للبيهقي - 10 : 17 بتفاوت في بعض الألفاظ ، ونصّه في العزيز شرح الوجيز 12 : 173 .